ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
76
المراقبات ( أعمال السنة )
كرمك والمتكبّرون عن عبادتك ، فإنّك تجد من تعذّبه غيري ، ولا أجد من يرحمني غيرك فما للمقرّين المعترفين السائلين الدّاعين الراجين الوجلين المستحيين وظهور الجلال ؟ لا سيّما أنّا وإن كنّا عصاة ، ولكنّا نتوسّل إليك بأوليائك المطيعين ، ووجوهنا وإن كانت مسودّة عندك ، ولكنّا نتوجّه إليك بوجوه أوليائك الطاهرين المنيرة عندك ، قلوبنا وإن كانت مظلمة ولكنّا نستضيئ من أنوار عبادك العارفين بك . وإن كان حبّ الدّنيا قد أمرض قلوبنا ، وأهلك عقولنا ، ولكن محبّة أحبّائك أيضا قد أحياها ، فإن كان فضلك يظهر في عبادك المتمسّكين بعروة فضلك ، وذيل كرمك ، فليظهر فضلهم أيضا في أهل ولايتهم المتمسّكين بعروة محبّتهم وولايتهم . وإن ناقشنا عدلك في ثبوت ولايتهم ، ولم يثبت ذلك من حالنا ، فلا شكّ في أنّ أعداءك وأعداءهم إنّما يبغضوننا بنسبة ولايتهم ، وطال ما ابتلينا في دنيانا بإيذائهم في أوليائك فهذه النسبة الجزئيّة تكفي لنا في التشبّث بأذيال عفوك ، وعروة فضلك وكرمك ، وحبل أوليائك . فبفضلك وكرمك ، وبجاه أوليائك محمّد وآله صلّ عليهم صلاة لا غاية لعددها ، لا نهاية لمددها ، مبلغ علمك ، ومنتهى رضاك ، وما لا نفاد له ، وصلّ عليهم صلاة تغفر بها ذنوبنا ، وتصلح بها عيوبنا ، وتكمل بها عقولنا ، وتتمّ بها نورنا ، وتعرّفنا بها نفسك وإيّاهم ، وتقرّبنا بها منك ومنهم ، وتزلفنا لديك في جوارهم ، وترضى بها عنّا رضى لا سخط علينا بعده أبدا حتّى توردنا عليك